السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
233
الحاشية على أصول الكافي
بصفة زائدة أو بشكل أو بما يتمثّل في العقل والخيال معرفة تصوّريّة ، فلا ينافي ذلك أن يحصل العلم التصديقيّ به عن غيره من المعلولات . قال عليه السلام : يعرفون باللَّه . [ ص 86 ح 3 ] أقول : أيبتعريفه ونصبه الدلالة عليهم كالأنبياء حيث إنّهم يعرفون بالخوارق التي خلقها اللَّه تعالى . ثمّ من الجائز فتح الياء المضارعة سواء كانوا أنبياء أو لم يكونوا حيث إنّهم يعرفون اللَّه باللَّه أيبتعريفه تعالى نفسه بالأدلّة الواضحة الصادرة عنه تعالى . باب أدنى المعرفة قال عليه السلام : عن أبي الحسن عليه السلام . [ ص 86 ح 1 ] أقول : قيل : المراد به الرضا عليه السلام « 1 » ، وقيل : المراد به أبو الحسن الثالث أي الهادي عليه السلام « 2 » . قال عليه السلام : وإنّه قديم . [ ص 86 ح 1 ] أقول : بالزمان أو بالزمان والذات . وهذا أدنى المعرفة ، وأمّا حقّ المعرفة فهو أنّه ليس قديماً بالزمان بل بحسب السرمد ، وذلك حيث إنّه تعالى مقدّس عن الزمان ؛ لأنّه مقدار الحركة ، فاتّصاف الحركة بالزمان حقيقة ، وما عداها باعتبار قيام الحركة به أو اتّصافه بالسكون ، فالذات المقدّسة عنهما جميعاً لا تتّصف بالقِدَم والحدوث الزمانيَّين ، فلذا وقع سابقاً في وصفه تعالى : « ولا تغيّره الأزمان » وذلك لكونه غير زماني . وتحقيق ذلك في حكمة ما بعد الطبيعة « 3 » .
--> ( 1 ) . راجع : رجال ابن الغضائري ، ص 84 ، الرقم 110 ؛ رجال ابن داود ، ص 266 ، الرقم 389 وكذا جاء فيالكافي ، ج 5 ، ص 464 ، باب وقوع الولد ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 269 ، ح 1156 وفيهما بنفس السند : « عن الفتح بن يزيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام » . ( 2 ) . راجع : رجال ابن الغضائري ، ص 84 ، الرقم 110 ؛ رجال ابن داود ، ص 266 ، الرقم 389 . كما يظهر من كشف الغمة ، ج 2 ، ص 386 . ( 3 ) . شرح الأسماء الحسنى للمحقّق السبزواري ، ج 1 ، ص 117 ؛ وانظر : بحارالأنوار ، ج 54 ، ص 8 ، وهامش الصفحات 31 ، 63 و 239 منه .